السيرة الذاتية للإمام المهدي (عج)

الأب: هو الإمام الحادي عشر من أئمة الهدى عليهم السلام، الإمام الحسن العسكري.

الأم: هي نرجس، وريحانة، وصقيل، وخمط، وهي بنت يشوع الذي ينتهي نسبه إلى قيصر ملك الروم

اسمه الشريف: فهو محمد بن الحسن العسكري

لقبه: المهدي، أبي القاسم، القائم، المتنظر، الحجة، الخلف الصالح….

ولادته: ليلة النصف من شعبان سنة 255هـ.

الإمام المهدي (عج) في سطور

ولد الإمام المهدي عليه السلام عند الفجر من يوم النصف من شهر شعبان وحيث يقع الفجر ما بين الليل والنهار، فقد عبر بعضهم أن ولادته كانت في الليل وبعضهم عبر باليوم حيث قال: في يوم الجمعة كالصدوق في إكمال الدين وابن خلكان في الوفيات.

وأما عام ولادته فالمشهور أنه عام 255هـ وليس على ذلك اعتراض إلا ما يذكره الكليني في الكافي والصدوق في اكمال الدين. فانهما يرويانها على وجهين، فتارة قالا: انه ولد عام 255 وتارة اخرى قالا: انه ولد عام 256، وتنافيهما في الرواية يوجب الأخذ بالمشهور كما هو واضح. وعلى ذلك يكون قد ولد بعد وفاة جده الإمام الهادي عليه السلام بحوالي عام، وبعد مجيء المهتدي العباسي إلى الحكم بأقل من شهر.

عاصر الإمام المهدي والده الإمام الحسن العسكر (ع) خمس سنوات حيث توفي بعد ذلك عام 260هـ فقد انحصر دوره في ذاك الزمن إلى أمرين رئيسيين : الأول: الحذر من السلطات الحاكمة. الثانية: تعرف خواص أبيه.

لقد حدثت في ولادة الإمام المهدي عليه السلام معجزة ومن أهم هذه المعجزات أنه ولد وهو ساجد على الأرض. فقد ذكرت بعض الروايات أنه كان يتكلم واختلفوا في نوعية الكلام بعض منهم قال بأنه كان يقول أشهد ان لا إله إلا الله وأشهد أن جدي رسول الله وأن أبي أمير المؤمنين. ثم عد إماما إماما إلى أن بلغ إلى نفسه. ثم قال: اللهم أنجز لي ما وعدتني وأتمم لي أمري وثبت وطأتي، واملأ الأرض بي عدلا. وفي رواية أخرى : أنه قال : الحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله الطاهرين. زعمت الظلمة أن حجة الله داحضة. ولو أذن لنا في الكلام لزال الشك.

يقول إبراهيم سرور : نحن المسلمين لا ينبغي أن نستغرب ذلك أو نستنكره، فإنه ليس بدعا في الدهر، وليس شاذا في أفعال الله تعالى وقدرته الكبرى. وهذا القرآن يصرح بكل وضوح بنطق عيسى بن مريم في المهد. فهو نبي في صغره أيضا، والمهدي عليه السلام له الشبه به من كلتا الناحيتين. أما النطق فباعتبار ما سمعناه، وأما الإمامة في الصغر فلأنه تولاها وعمره خمس سنوات بعد وفاة أبيه عام 260هـ.

وبعد ولادته بقي الأمر في يد الإمام الحسن العسكري كيف يعرف الناس بابنه بدون أن يصل الخبر إلى السلطة الذين كانوا في انتظار ولادة المولود حتى يقضوا عليه. وإخبار الإمام بإمامته. فعلى ذلك كان وظيفة الإمام الحسن العسكر يتعلق حول وظيفتين:

الأولى: اثبات وجود الإمام المهدي (ع) تجاه التاريخ وتجاه الأمة الإسلامية، وتجاه مواليه الذي يعتبرون المولود الجديد إمامهم الثاني عشر بحسب نص النبي (ص).

الثانية : حماية الإمام المهدي (ع) من السيف العباسي والمطاردة الحكومية، التي عرفنا مناشئها  وتخطيط السلطات لها وتجنيد كل قواها وعيونها من أجلها.

فقد عرض الإمام الحسن العسكري (ع) وليده المبارك على خلّص شيعته وخيارهم؛ ليتعرفوا عليه، وحتى لا يجحده جاحد، ولا يشك في وجوده مرتاب. فقد روى كل من معاوية بن حيكم، ومحمد بن أيوب، ومحمد بن عثمان، فقالوا: عرض علينا أبو محمد الحسن (ع) ولده، ونحن في منزله وكنا أربعين رجلا، فقال: ” هذا إمامكم من بعدي، وخليفتي عليكم، أطيعوه ولا تتفرقوا من بعدي في أديانكم لتهلكوا. اما أنكم لا ترونه بعد يومكم هذا…”.

فقد مرت حياة الإمام المهدي (عج) إلى أربعة مراحل : الأولى: حياته في ظل والده، وقد عاش مع والده خمس سنوات. الثانية: مرحلة الغيبة الصغرى، والتي استلم فيها مهام الإمامة إلا أنه غاب عن الأنظار. واستمرت غيبته الاولى 69 عاما، وكان خلالها يتصل بشيعته ويرد على استفساراتهم عن طريق أربعة نواب. وسميت هذه المرحلة بالغيبة الصغرى. الثالثة: حياته عليه السلام. الرابعة: هي مرحلة ظهوره وقيامه ضد الظلم والظالمين.

عبد الله جالو