الصدق

الصدق بداية التقوى، والذين لا يتعلمون لاصدق لا يعرفون شيئا من الحياة، ولا يستطيعون أن يسيروا خطوة في طريقها،

بالصدق تبني الدنيا، وتبنى الآخرة، وبالكذب يبقى الامر وهما. فالكاذب يمنيك الأماني، فيقرقب البعيد، ويبعد القريب، ويجعلك تعيش الحلم الكاذب، فيبني لك قصورا من الاحلام، ولكنه لا يستطيع أن يس\ رمقك بلقمة من طعام، فليكن الصدق اساسا وابتداءا واستمرارا وختاما، وليكن الصدق عنوان القول والحركة والعمل.

إن الله لا يأمرك بما يضرك، وإنما يختبرك حتى اذا ثبت له صدقك، فإنه يقطع عنك الاختبار، ثم يأتيك رحمته.

ان اتعاظك بما يحدث باستمرار هو امر ضروري وحسن وجيد؛ لأن الذين لا يتعظون هم الذين يقعون باستمرار في الاخطاء التي يقع فيها الناس من قبلهم، فلا يستفيدون من تجارب الآخرين.

إذا كنتم تريدون أن تتعلوما من أمير المؤمنين عليه السلام فتعلموا منه الصدق في القول والعمل.

ليس بين الصادق وبين الله حجاب، فهو عزوجل يجعل بينه وبين الكاذبين حجابا فقط.

ما نادى صادق ربه قطن إلا وسمع نداءه، وما سمع الله نداءا قط الا استجاب لصاحبه، فالله ليس وزيرا حتى يرمي اوراقا في سلة المهملات، وانما يسمع نداء الصادقينن ويسقط نداء الكاذبين، فلا يصل اليه الا الصدق، فادعوه بصدق.