“نهنئ الانسانية جمعاء في ذكرى ولادة أعظم شخصية عرفها التاريخ بعد رسول الله، فولادة الامام علي في بيت الله تعالى عبرة لما سيؤول له دور وليد الكعبة في تحطيم الاصنام وتطهير الكعبة منها يوم اصعده رسول الله على كتفيه الشريفين، من هنا كانت ولادته حدثا عظيما تستدعي ان نحتفل بها بالتمسك بنهج وتوجيهات هذا الإمام العظيم والسير على نهجه لما يمثله من التزام بالحق وسير على نهج رسول الله، فالتمسك بعلي تمسك بالقرآن الكريم لان القرآن كتاب الله الصامت اما الإمام علي فهو كتاب الله الناطق الذي تربى في بيت رسول الله الذي تأدب بدوره على يدي الله كما قال: “انا اديب الله”، من هنا فان علينا ان نحافظ على انتمائنا لرسول الله ونجدد ولاءنا للامام علي من خلال الالتزام والسير على خطى الامام علي الذي جسد العدالة الإنسانية فكان صوتها وملهمها حتى اوصت الامم المتحدة الحكام بالاقتداء بالامام علي في حكمه وتوجهاته ومواقفه، وحري بالحكام والرؤساء والملوك ان يضعوا نصب اعينهم سيرة ومسيرة الامام علي ليقتدوا بها لتكون خارطة طريق لتحقيق الانصاف والرخاء للشعوب وبوصلة تهدي الى الصواب والرشاد، فالبشرية اليوم تفتقد الى العدالة الاجتماعية للانسان وحفظ كرامته وحقوقه، وهذا ما عمل من اجله الامام علي وبذل اعظم التضحيات حتى قضى في بيت الله شهيد المبادئ والقيم الربانية التي تصون الانسان وتحقق العدالة الاجتماعية”.