أكد قائد الثورة الإسلامية المعظم سماحة آية الله الخامنئي لدى استقباله صباح اليوم الخميس (2017/11/23) المشاركين في المؤتمر الدولي “محبو أهل البيت (ع) وقضية التكفيريين” المنعقد بطهران، اتحاد وتلاحم الأمة الإسلامية في الظروف الراهنة بأنه من أهم الواجبات وقال: ان الجمهورية الاسلامية الايرانية واقفة وستقف في مواجهة مؤامرة جبهة الاستكبار والصهيونية لإثارة الحرب والصراع بين المسلمين، وهي ستنتصر بإذن الله في هذا الصراع كما تم اجتثاث شجرة داعش الخبيثة في العراق وسوريا.

وأضاف سماحة آية الله الخامنئي: رغم أن داعش قد انتهى في العراق وسوريا، ولكن لا ينبغي أن نغفل عن كيد ومكر الأعداء لأن أميركا والكيان الصهيوني وأذنابهم لن يكفوا عن عدائهم للإسلام وقد يخططوا لمؤامرة جديدة نظير داعش وأمثاله في منطقة أخرى.

وأكد سماحته انه لا يمكن تجاهل العدو وينبغي التحلي باليقظة والحذر وقال: إن واحدة من مستلزمات هذه اليقظة هي المحبة والاخوة في اوساط الامة الاسلامية وان من ضروريات هذه المحبة ايضا التصدي لمن يعادي صراحة العالم الاسلامي او يدعم أعداء الاسلام .

واعتبر قائد الثورة الإسلامية المعظم حب أهل البيت عليهم السلام بأنه واحدة من العوامل المساعدة لإيجاد الوحدة والتلاحم بين المسلمين وأضاف: إن أهم واجب لمحبي أهل البيت عليهم السلام في الدول المختلفة هو توعية المسلمين حول حقائق العالم الاسلامي وزرع روح اليقظة والحذر إزاء مؤامرات إثارة الخلافات داخل الامة الاسلامية .

وأوضح سماحته بأن المسلمين في الدول المختلفة باتوا حقيقة مفروضة على جبهة الاستكبار والكفر وأضاف: إن العالم الاسلامي بإمكانه اليوم الوقوف بوجه الكفر والاستكبار وإن النظام الاسلامي في إيران والذي يتطلع لإقرار الشريعة الاسلامية بشكل كامل، سيكون الوسيلة للانتصار على إعداء الاسلام .

وأشار سماحة آية الله الخامنئي الى نحو أربعين عاماً من التآمر والضغوط والحظر المفروض من قبل أميركا والصهيونية على النظام الاسلامي وقال: برغم جميع هذه الضغوط تمكنت الجمهورية الاسلامية الإيرانية وبلطف الله من تحقيق تقدم كبير والوقوف بكل اقتدار وقوة بوجه جبهة الاستكبار ونقولها بصراحه إن الجمهورية الاسلامية الايرانية ستقدم دعهما في أي مكان تكون هناك حاجة للتواجد في مواجهة الكفر والاستكبار ولن نجامل أي أحد في إعلان هذا الأمر.

واعتبر سماحته قضية فلسطين بأنها القضية الاولى للعالم الاسلامي وقال: إن مفتاح التغلب على أعداء الاسلام هي قضية فلسطين لأن جبهة الكفر والاستكبار والصهيوني ومن خلال غصبها البلد الاسلامي فلسطين قد حولت هذا البلد الى قاعدة لزعزعة أمن بلدان المنطقة وينبغي هنا التصدي للغدة السرطانية إسرائيل.

وأعلن قائد الثورة الاسلامية المعظم إن الهدف الرئيس للأعداء هو زرع الخلافات والصراعات في اوساط المسلمين وصولا الى إيجاد مناخ وملاذ آمن للكيان الصهيوني وقال: نأمل بأن يأتي اليوم الذي يستعيد فيه الشعب الفلسطيني أرضه وإن ذلك اليوم سيكون يوم احتفال وعيد للعالم الاسلامي.

واكد سماحته أن اليوم الذي ستعود فيه فلسطين للشعب الفلسطيني ستمثل ضربة حقيقية للاستكبار ونحن سنسعى لتحقيق هذا اليوم .

وقبل كلمة قائد الثورة الاسلامية المعظم تحدّث أمين عام المجمع العالمي للصحوة الاسلامية علي اكبر ولايتي خلال اللقاء، وقال إن شعار مؤتمر محبي أهل البيت عليهم السلام هو حب أهل البيت الذي يبشر بالوحدة وإحياء الحضارة الاسلامية وقال: إن أعداء الاسلام حاولوا خلال السنوات الاخيرة احتواء آثار وثمار الصحوة الاسلامية عبر استراتيجيتين هما زرع الفرقة المذهبية والتخويف من الاسلام .

وفي ختام اللقاء تبادل الضيوف المشاركون في المؤتمر الحديث مع سماحة قائد الثورة الاسلامية المعظم .

http://www.leader.ir