تعريف زكاة الفطرة:
زكاة الفطرة فرضٌ مالي يجب على كل مكلفٍ بالغٍ غير فقير إخراجه من ماله ليلة عيد الفطر عن نفسه و عن كل من يعولهم.
و تُسمَّى بزكاة الفطرة لوجوبها يوم الفطر، كما و تُسمّى أيضاً بزكاة الأبدان لأنها تحفظ صاحبها من الموت و تُطهّره.
رُوِيَ عن الإمام جعفر بن محمد الصادق ( عليه السَّلام ) أَنَّهُ قَالَ فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ: ﴿ قَدْ أَفْلَحَ مَن تَزَكَّى ﴾   قَالَ: “أَدَّى زَكَاةَ الْفِطْرَةِ”

فلسفة تشريع زكاة الفطرة:
فرض الله عَزَّ و جَلَّ زكاة الفطرة لصالح الفقراء و المساكين و إدخال الفرح و السرور إلى قلوبهم في يوم العيد و من أجل تقوية أواصر المحبة بين أفراد المجتمع الإسلامي.
على من تجب زكاة الفطرة؟
تجب زكاة الفطرة على كل بالغ عاقل غير فقير ( أي من يملك قوت سنته ) أن يُخرج زكاة الفطرة عن نفسه و عن كل من يعيلهم في ليلة عيد الفطر، قريباً كان أو بعيداً، صغيراً كان أو كبيراً، حتى ضيفه إذا نزل به قبل غروب الشمس في ليلة عيد الفطر و انضّم إلى عياله فعدَّ ‏ممّن يعول به.

رُوِيَ عن الإمام جعفر بن محمد الصادق ( عليه السَّلام ) أَنَّهُ قَالَ: “ادْفَعْ زَكَاةَ الْفِطْرَةِ عَنْ نَفْسِكَ وَ عَنْ كُلِّ مَنْ تَعُولُ مِنْ صَغِيرٍ أَوْ كَبِيرٍ حُرٍّ وَ عَبْدٍ ذَكَرٍ وَ أُنْثَى”

وقت إخراج زكاة الفطرة:

أول وقت إخراج زكاة الفطرة ـ أي عزلها عن سائر الأموال ـ هو عند رؤية هلال شهر شوال، أو بعد غروب الشمس من اليوم الثلاثين من شهر رمضان، أو عند ثبوته في ليلة العيد، حيث تجب في ذلك الوقت.

ولا يصح إخراجها قبل هذا الوقت لأنها لم تجب بعدُ، و تكون كالصلاة قبل وقت وجوبها، نعم يستطيع إقراض المبلغ للفقير قبل ليلة العيد و بعد ثبوت العيد ينوي إحتساب ذلك المبلغ زكاةً للفطرة.
و أما وقت دفعها للفقير فيكون بالنسبة لمن يصلي صلاة العيد قبل الصلاة، و لمن لا يصليها حتى قبل الظهر من يوم العيد، و لو لم يدفعها إلى الفقير في تلك الفترة فيجب عليه دفعها فيما بعد بنية القربة المطلقة.

كمية زكاة الفطرة:

كمية زكاة الفطرة هي صاع، و الصاع هو ما يساوي ثلاثة كيلو غرامات من الحنطة ( القمح ) أو الشعير أو الزبيب أو الأرز أو التمر أو غيرها مما يكون قوتاً غالباً، أو ثمنها، و من الواضح أن ثمنها يختلف بإختلاف البلدان.

رَوَى الإمام جعفر بن محمد الصادق ( عليه السَّلام ) عن أبيه الإمام الباقر ( عليه السَّلام ) أنَّهُ قَالَ: “زَكَاةُ الْفِطْرَةِ صَاعٌ مِنْ تَمْرٍ، أَوْ صَاعٌ مِنْ زَبِيبٍ، أَوْ صَاعٌ مِنْ شَعِيرٍ، أَوْ صَاعٌ مِنَ الْأَقِطِ، عَنْ كُلِّ إِنْسَانٍ حُرٍّ، أَوْ عَبْدٍ، صَغِيرٍ أَوْ كَبِيرٍ، وَ لَيْسَ عَلَى مَنْ لَا يَجِدُ مَا يَتَصَدَّقُ بِهِ حَرَجٌ”

‏مصرف زكاة الفطرة:

و أما مصرف زكاة الفطرة فهم الفقراء و المساكين ممن تحل عليهم زكاة المال.
عَنِ الْحَلَبِيِّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ أي الإمام جعفر بن محمد الصَّادق ( عليه السَّلام ) ، سادس أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) . ( عليه السَّلام ) فِي حَدِيثٍ: “أَنَّ زَكَاةَ الْفِطْرَةِ لِلْفُقَرَاءِ وَ الْمَسَاكِينِ”