18ذو الحجة السنة العاشرة من الهجرة #ذكرى غدير خم

18ذو الحجة
السنة العاشرة من الهجرة
#ذكرى غدير خم
(رقم 2 )

سعى محمد الرسول- كغيره من الحكماء – إلى تكوين شخصية قادرة على قيادة المسيرة ومواصلة نهجه الإصلاحية بعد رحيله.

علما بأن هناك ثلاث فئات كانوا يتربصون موته ، وهم :
1- كفار قريش الذين وصفوه بالأبتر .
2- المنافقون الذين يعيشون داخل المجتمع الإسلامي ويعملون لصالح أجهزة خارجية ( الطابور الخامس في المصطلح المعاصر ) .
3- – فئة ثالثة ليسوا كفارا ولا منافقين ، هم مسلمون ولكنه لم يدخل الإيمان في قلوبهم .
وهذه الفئة هم الذين “في قلوبهم مرض ” بالمصطلح القرآني ، – أرجوا من القرآء الأعزاء أن يتدبروا هذه المفردة القرآنية ومواضع ورودها في الذكر الحكيم ، ليدركوا أنها تشير إلى فئة ثالثة غير الكفار والمنافقين-.

هذه الفئة كشفت عن نواياهم آية الانقلاب ” أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ” .
ولكن المؤسف أن هذه الفئة لم يتم تسليط الضوء عليها بعد الرسول ، كما جرى التعتيم على المنافقين ، وصور المجتمع الإسلامي كله بعد رحيل المؤسس على أنه مجتمع ملائكي ، وتم إضفاء ثوب العدالة عليهم جميعا! لأسباب يدركها اللبيب .

قام الرسول محمد داعيا ومبشرا ومنذرا …

ونظرا إلى الأوضاع المحيطة، والنظام القبلي السائد ، لم يكن هناك أي خطر في إعلان وصيه وخليفته ،
ولم يكن غريبا أن يكون من بني هاشم.
الغريب أن يكون فتى لم يبلغ الحلم، ولذلك استغرب القوم وقالوا لأبي طالب مستهزئين ” قد أمرك أن تسمع لابنك وتطيع ” !!!
وذالك عندما جمع عشيرته يوم الدار قائلا : أيكم يؤازرني على أن يكون أخي ووصيي وخليفتي فيكم؟ فأحجم القوم جميعا إلا عليا، فقال أنا يا نبي الله ، عندئذ قال لهم الرسول : ” إن هذا أخي ووصيي وخليفتي فيكم فاسمعوا له وأطيعوا ” .

ومن الغرائب والطرائف أن الإمام الطبري أورد هذه الحادثة برمتها في تاريخه ، ولكنه في تفسيره ذكرها محرفا ، ساعيا إلى إخفاء الحقيقة ، كاتما قول الرسول: ” هذا أخي ووصيي وخليفتي فيكم ” .، مستبدلا إياه بالقول ” هذا أخي وكذا وكذا ” !!! .

فهل قال الرسول: ” هذا أخي وكذا وكذا ” ؟؟؟
كلا ولكنه …

حيا الله الأمانة العلمية .

للمقال تتمة بإذن الله
الطالب عمر مكي جالو