النَّصُّ عَلى‏ إمامَتِهِ‏

۱۱۷۳.بحار الأنوار عن عبد الرّحمن بن الحجّاج : أوصى‏ أبو الحسنِ موسَى بنُ جعفرٍ عليه السلام إلى‏ ابنِه عليٍّ عليه السلام، وكتبَ لهُ كِتاباً أشْهَدَ فيهِ سِتِّينَ رجُلاً مِن وُجوهِ أهلِ المدينةِ .۱

(انظر) بحار الأنوار : 49 / 11 باب 2 ، الكافي : 1 / 311 باب الإشارة والنصّ على أبي الحسن الرِّضا عليه السلام.

223 – إجبارُ الإمامِ عَلى‏ وِلايَةِ العَهدِ

۱۱۷۴.عيون أخبار الرِّضا عن ابى الصلت الهروي : إنّ المأمونَ قالَ للرِّضا عليه السلام : يابنَ رسولَ اللَّهِ … إنّي قد رأيتُ أنْ أعزِلَ نَفْسي عنِ الخِلافةِ ، وأجْعَلَها لكَ واُبايِعَكَ !

فقالَ له الرِّضا عليه السلام: إنْ كانتْ هذهِ الخلافةُ لكَ واللَّهُ جَعلَها لكَ فلا يَجوزُ لكَ أنْ تَخْلَعَ لِباساً ألبَسَكَهُ اللَّهُ وتَجْعلَهُ لِغَيرِكَ ، وإنْ كانتِ الخِلافةُ لَيستْ لكَ فلا يَجوزُ لكَ أن تَجْعلَ لِي ما ليسَ لكَ.

فقالَ له المأمونُ : يابنَ رسولِ اللَّهِ ، فَلابُدَّ لكَ مِن قَبولِ هذا الأمرِ! فقالَ : لَستُ أفْعَلُ ذلك طائعاً أبداً … تُريدُ بذلكَ أن يَقولَ النّاسُ : إنّ عليَّ بنَ موسى‏ الرِّضا لم يَزْهَدْ في الدُّنيا بل زَهِدَتِ الدُّنيا فيهِ ! ألا تَرَونَ كيفَ قَبِلَ وِلايةَ العهدِ طمَعاً في الخِلافة ؟ ! فغَضِبَ المأمونُ ثُمَّ قالَ : … فباللَّهِ اُقسِمُ لَئنْ قَبِلْتَ وِلايةَ العهدِ وإلّا أجْبَرتُكَ على‏ ذلكَ، فإنْ فَعلتَ وإلّا ضَرَبتُ عُنُقَكَ.۲ (انظر) بحار الأنوار : 49 / 128 باب 13 .

 

224 – حالَةُ الإمامِ في سِجنٍ بِسَرَخسَ‏

۱۱۷۵.بحار الأنوار عن الهَرَويّ : جِئتُ إلى بابِ الدّارِ الّتي حُبِسَ فيها الرِّضا عليه السلام بِسَرَخْسَ وقد قُيِّدَ ، فاسْتَأذَنتُ علَيهِ السَّجّانَ ، فقالَ : لا سَبيلَ لَكُم إلَيهِ ، فقلتُ : ولِمَ؟ قالَ : لأنّه رُبَّما صلّى‏ في يَومِهِ وليلَتِهِ ألفَ رَكعةٍ ، وإنّما يَنْفَتِلُ مِن صَلاتِهِ ساعةً في صدرِ النّهارِ وقَبلَ الزّوالِ وعندَ اصْفِرارِ الشَّمسِ ، فهُوَ في هذهِ الأوقاتِ قاعِدٌ في مُصَلّاهُ يُناجي ربَّهُ . قالَ : فقُلتُ لَه : فاطْلُبْ لِي في هذِه الأوقاتِ إذْناً علَيهِ ، فاسْتأذَنَ لِي علَيهِ ، فدَخَلتُ علَيهِ وهُو قاعِدٌ في مُصلّاه مُتَفكِّرٌ .۱

225 – عِلمُ الإمامِ بِاللُّغاتِ

۱۱۷۶.عيون أخبار الرِّضا عن أبي الصَّلتِ الهَرَويِّ : كانَ الرِّضا عليه السلام يُكلّمُ النّاسَ بِلُغاتِهم ، وكانَ واللَّهِ أفْصَحَ النّاسِ وأعلَمهم بكلِّ لسانٍ ولُغةٍ ، فقلتُ لَه يوماً : يابنَ رسولِ اللَّهِ ، إنّي لَأعجَبُ مِن معرفَتِكَ بهذهِ اللّغاتِ على‏ اختلافِها ! فقالَ : يا أبا الصَّلْتِ ، أنا حُجّةُ اللَّهِ على‏ خلقِهِ ، وما كانَ اللَّهُ لِيتّخذَ حُجّةً على‏ قومٍ وهُو لا يَعرِفُ لغاتِهِم ، أوَما بَلَغكَ قَولُ أميرِ المؤمنينَ عليه السلام : اُوتِينا فَصْلَ الخِطابِ ؟! فهلْ فصلُ الخِطابِ إلّا معرِفةُ اللّغاتِ ؟۲

226 – طُمَأنينَةُ الإمامِ‏

۱۱۷۷.الإمامُ الرِّضا عليه السلام – لَمّا قِيلَ لَه : إنّكَ تَتَكلَّمُ بهذا الكلامِ والسَّيفُ يَقْطُرُ دَماً ! – : إنّ للَّهِ وادِياً مِن ذهبٍ حَماهُ بأضْعَفِ خَلْقِه النَّمْلِ ، فلَو رامَتْهُ البَخاتيُّ لم تَصِلْ إلَيهِ .۳

227 – خَصائصُه عليه السلام‏

۱۱۷۸.عيون أخبار الرِّضا عن إبراهيمَ بنِ العبّاسِ : ما رَأيتُ أبا الحَسَنِ الرّضا عليه السلام جَفا أحَداً بِكَلِمَةٍ قَطُّ وَلا رَأيتُهُ قَطَعَ عَلى أحَدٍ كَلامَهُ حَتَّى يَفرُغَ مِنهُ ، وَمارَدَّ أحَداً عَن حاجَةٍ يَقدِرُ عَلَيها وَلا حَدَّ رِجلَهُ بَينَ يَدَي جَليسٍ لَهُ قَطُّ وَلا اتَّكى‏ بَينَ يَدَي جَليسٍ لَهُ قَطُّ ، وَلا رَأيتُهُ شَتَمَ أحَداً مِن مَواليهِ وَمَماليكِهِ قَطُّ ، وَلا رَأيتُهُ تَفَلَ وَلا رَأيتُهُ يُقَهقِهُ في ضِحكِهِ قَطُّ ، بَل كانَ ضِحكُهُ التَّبَسُّمُ ، وَكانَ إذا خَلا وَنَصَبَ مائِدَتَهُ أجلَسَ مَعَهُ عَلى مائِدَتِهِ مَماليكَهُ وَمَواليهِ حَتَّى البَوّابَ السّائِسَ .۴